اكتب الكلمة التي تريد البحث عنها
وقت القراءة
برعاية قسم العلاقات الدولية في جامعة اولوداغ تم عقد المؤتمر السابع للعلاقات الدولية تحت عنوان " البحث عن نظام جديد في المفهوم الدولي " وذلك في المدة 21-22 تشرين الثاني 2015 ،حيث تم في اليوم الثاني من المؤتمر عقد جلسة اورسام . حيث تحدث في جلسة الاجتماع كلا من مستشار اورسام البرفسيور هارون اوزتورك، والباحث الزائر في مركز اورسام واثق السعدون، والباحثان في اورسام كلا من اويتون اورهان وبيلكاي دومان .حيث رأس الجلسة البرفيسور هارون اوزتورك وقدم عرضا اثناء الجلسة عن" تأثير الاتفاق النووي الايراني على العلاقة بين تركيا وايران" .وتطرق اوزتورك في العرض عن النتائج الاقتصادية الدولية والأثار المترتبة من توقيع الاتفاقية ايران P5+1 ، وبداية فترة اعادة تأهيل الاقتصاد الايراني الذي تضررت جراء العقوبات الاقتصادية الدولية ، تمهد الطريق لإعادة إدماج إيران في الاقتصاد العالمي، وإزالة القيود المفروضة على تصدير موارد الطاقة الايرانية، للوصول إلى النظام المالي الدولي والزيادة في معدل النمو الاقتصادي في 2016 نتيجة الزيادة الكبيرة المتوقعة في معدل الاستثمار الأجنبي، وارتفاع الدخل، ونصت الاتفاقية على أن تكوين فوائد قصيرة الأجل، حيث ان ايران اعتبارا من 2014 تحصل على 400 مليار دولار من الناتج المحلي الاجمالي، واضاف اوزتورك ان ايران بعد السعودية تعتبر من اكبر الاقتصاديات في منطقة الشرق الاوسط ومنطقة شمال افريقيا ،ومن اجل ذلك فان ايران تعتبر شريك اقتصادي لتركيا في منطقة الشرق الاوسط. في اثناء العقوبات الاقتصاية الدولية ومن اجل تخفيف تأثير العقوبات الاقتصادية الدولية لايران سعت ايران الى اقامة علاقات اقتصادية مع تركيا .وفي هذا الاطار في اي اتجاه يؤثر الاتفاق النووي على العلاقة الاقتصادية بين تركيا وايران والتي اصبحت من الاسئلة الاقتصادية التي تحتاج الى جواب.
بعد حديث اوزتورك تحدث السيد واثق السعدون، وتطرق خلال حديثه الى تأثير وجود PKK في شمال العراق على العلاقة بين تركيا والعراق، وان المنظمة الارهابية PKK تحولت الى عامل خلاف بين العراق وتركيا. وقال ان تحسن علاقة تركيا مع العراق بعد 2005 ادت الى توسيع تركيا من نطاق عملياتها العسكرية الجوية والبرية في شمال العراق، في سنة 2008 تم توقيع 48 مذكرة تفاهم بين العراق وتركيا ومن ضمنها تشكيل المجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي. وقال السعدون، ان في هذه الفترة وصلت العلاقة بين تركيا والعراق الى اعلى المستويات، وان العمليات التي تقوم بها تركيا خارج حدودها في شمال العراق لم تلقي دعما من الدول الاقليمية والدولية، في التطورات الاقليمية، قال السعدون ان تحسن علاقة تركيا من اقليم كردستان العراق ادت الى تدهور العلاقة بين تركيا والحكومة المركزية في بغداد وخاصة بعد 2010. حيث ان حكومة نوري المالكي في العراق استخدم منظمة PKKوسيلة لتحقيق مصالحه. وبعد انطلاق الازمة السورية اختلفت مواقف كلا الدولتين تجاه الازمة. ومع استمرار الازمة السورية تدهورت العلاقة بين تركيا والعراق ،ومع ظهور داعش في سوريا والعراق اختلفت مفهوم الامن بالنسبة للدولتين ، وان العراق استفاد من محاربة PKK مع داعش واستفاد بشكل اكثر من قوات PKK المسلحة .واضاف ان العلاقة بين تركيا والعراق يجب ان تبنى بعيدة عن موضوع PKK.
وبعد حديث واثق السعدون قدم الباحث بيلكاي دومان عرضا عن "العلاقات العراقية –التركية بعد 2003" قسم العلاقة بين تركيا والعراق الى اربعة فترات، الفترة الاولى 2003-2005 مرحلة سياسية منخفضة، والفترة الثانية2005 -2010 سياسة الاهتمام المركزي، والفترة الثالثة :2010-2014 فترة سياسة محلية كثيفة، الفترة الرابعة :2014 وبعده تم تصنيفها بفترة جديدة. وقال دومان ان دخول القوات الامريكية للعراق من الاراضي التركية المقدمة في مذكرة 1 اذار لم تتم الموافقة عليها، الامر الذي ادى الى ان يبقى الدور التركي في العراق محدودا . ولهذا السبب حتى لعام 2005 بقيت العلاقة بين تركيا والعراق علاقة بسيطة. وان تركيا لعبت دورا في موضوع اندماج السنة في العملية السياسة في العراق، وكذلك لعبت تركيا دورا كبيرا في عملية التوازن في المنطقة. وفي هذا الفترة تحسنت العلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وبين تركيا حتى وصلت سنة 2009 الى اعلى المستويات، ولكن اعتبارا بدخول العراق لفترة انتخابية جديدة سنة 2010 وانتخاب نوري المالكي رئيس وزراء للعراق تدهورت العلاقة بين تركيا والعراق، وان بداية الازمة السورية في سنة 2011 ادت الى اختلاف موقف كلا البلدين تجاه الازمة السورية وسادت اجواء التوتر بين البلدين. وان الاتفاق التجاري والطاقة الذي تم عقده مع حكومة اقليم كردستان العراق ادى الى ان تصل العلاقة بين البلدين الى مرحلة اللاعودة. و مع اصرار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في تولي فترة رئاسية ثالثة في انتخابات 2014 ولكن فوز حيدر العبادي برئاسة الوزراء الامر الذي ادى الى تحسن العلاقة بين تركيا والعراق، وفي تلك الفترة صرح حيدر العبادي احتياجه الى الدعم التركي في محاربة داعش .
واخيرا تحدث الباحث اويتون اورهان، وقدم عرضا موجزا عن موضوع "الازمة السورية وتركيا"حيث صنف الازمة السورية حسب المراحل التاريخية والمواقف التركية في كل مرحلة. وان بداية الثورة في سوريا من اذار سنة 2011 الى ايلول 2011 كانت مرحلة اشتباكات،وفي هذه الفترة كان موقف تركيا بان تترك النظام السوري وبشار الاسد رئيس الدولة وطلب من المجتمع الدولي ان يلعب دوار في ذلك الفترة .وان تركيا طالبت النظام السوري بالكف عن استخدام القوة ضد الثوار، وان تركيا اعتبار من ايلول 2011 استخدمت الضغط والعزل تجاه النظام السوري. بالتزامن من استخدام النظام السوري القوة بشكل واسع ضد الثوار عملت تركيا اعتبارا من بداية سنة 2012 على زيادة دعمها للمعارضة السورية المعتدلة .وامام هذا الوضع اشار اورهان الى بداية مرحلة جديدة في علاقة تركيا مع سوريا، وفي هذه الفترة فان تركيا قدمت الدعم السياسي للمعارضة التي تحارب النظام السوري بشكل اكثر. واضاف اورهان ان تركيا في ظل تطورات الازمة السورية وحسب الحقائق الذي تظهر للعيان في الساحة السياسة تحدد سياستها تجاه الازمة السورية وتحاول التكيف مع تلك التطورات ،وان الحرب الاهلية في سوريا زادت التهديدات التي تاتي من الجانب السوري الى تركيا .حيث انتهت الجلسة باسئلة واجوبة بين المشاركين.
06.06.2022
17.11.2021
15.11.2021