اكتب الكلمة التي تريد البحث عنها
وقت القراءة
بتاريخ 28 مارس 2017، عقدت ندوة علمية بعنوان " وتيرة السلام في النظام العالمي الجديد: فلسطين والمنظور التركي"، وشارك في هذه الفعالية التي اقيمت في قاعة المحاضرات الخاصة بوقف ابحاث السياسات الاقتصادية التركية (TEPAV ) ممثلو البعثات الدبلوماسية العاملة في انقرة وعدد كبير من الاكاديميين وطلاب الدراسات العليا. وشارك في الندوة بصفة متحدثين مساعدة وزير خارجية فلسطين أمال جدو ومساعد وزير خارجية الجمهورية التركية احمد يلدز. وادارت الندوة منسقة مركز ابحاث الاتحاد الاوروبي في وقف (TEPAV) السيدة نيلكون اريسان ارالب.
واشار مساعد وزير خارجية تركيا احمد يلدز الى اخفاق المساعي الرامية الى حل قضية فلسطين، وان اكبر عائق امام حل هذه القضية يتمثل في الموقف المتصلب لإسرائيل وفي عقلية السياسيين الاسرائيليين الذين يعتقدون ان مصالح اسرائيل هي اهم واكبر من اي شخص وأية جهة في المنطقة. ولفت يلدز الانظار الى ان مشكلة فلسطين تتمثل في أمرين، اولهما انعدام العدالة في نظرة المجتمع الدولي الى شعب فلسطين، والثاني هو الموقف البطولي لشعب فلسطين في الدفاع عن قضيته. وافاد يلدز ان شعب فلسطين يواصل كفاحه في سبيل قضيته العادلة في مواجهة التوجهات غير العادلة للمجتمع الدولي بهذا الصدد، مؤكّدا على حقيقة اخفاق المؤتمرات التي توالت لمرات عديدة دون جدوى. وتطرق يلدز الى ان المجتمع الدولي وبالاخص الولايات المتحدة الامريكية قد خلصت في الاعوام الاخيرة الى نتيجة مفادها ان الحل الوحيد لهذه القضية يكمن في صيغة (قيام دولتين في فلسطين) ، معتبرا ذلك تطورا ايجابيا في الموضوع، ومعربا عن ان هذا الحل الذي يشكّل اساس قرارات هيئة الامم المتحدة، يعكس وجهة نظر تركيا ايضا في هذا الصدد. واشاريلدز الى ان تركيا تقوم بتنظيم مؤتمرات تضخّ الدم لحيوية قضية فلسطين، وانها تعمل جاهدة وباستمرار لتعضيد مؤسسة مساعدة اللاجئين الفلسطينيين التابعة لهيئة الامم المتحدة، كما تعمل لنفس الغرض من خلال منظمة التعاون الاسلامي وعلاقات تركيا مع اسرائيل.
واوضحت مساعدة وزير الخارجية الفلسطيني أمل جادو في حديثها خلال الندوة: ان ما شاهدناه في القدس في الماضي القريب يبعث على القلق، وان السياسات الاسرائيلية التي تشمل القدس والمسجد الأقصى، سواء في داخله او المناطق االمحيطة به، تثير القلق البالغ، وان اسرائيل تحاول تغيير واقع الحال وخلق حقوق جديدة للمكوّن اليهودي. واوضحت جادو ان هنالك جهات داخل اسرائيل بما فيها البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) تقترح هدم المسجد الأقصى وانشاء معبد يهودي في مكانه. واستطردت جادو قائلة ان القدس مدينة مقدسة وهي عاصمة من النواحي الثقافية والاجتماعية، وانها تحرز على اهمية كبيرة للفلسطينيين، وان اي حل من دون القدس سوف لا يحوز على رضا وقناعة الفلسطينيين. واضافت جادو ان وجود اكثر من 650 الف مستوطن يهودي في المناطق الفلسطينية المحتلة من قبل اسرائيل، سوف يشكّل عائقا امام حل مشكلة فلسطين عن طريق انشاء دولتين في فلسطين، وان المستوطنين اليهود قد اقاموا مستوطنات في هذه المناطق لآسباب اقتصادية وسياسية او لأسباب دينية، وان حل الخلاف القائم بين فلسطين واسرائيل سيؤثّر على حل سائر الخلافات الموجودة في المنطقة، وعلى تحقيق الاستقرار فيها. واعربت جادو عن شكرها لتركيا وللشعب التركي لما تقدمه من دعم لفاسطين، معربة عن اعتقادها بان المسجد الأقصى هو ليس للفلسطينيين وحدهم، بل انه لجميع المسلمين في سائر ارجاء العالم.
06.06.2022
17.11.2021
15.11.2021