إجراء مكالمة

اكتب الكلمة التي تريد البحث عنها

مكاتب التنسيق
شاهد جميع مشاركاتك
الطباعة

ايران والبلدان المجاورة لها : الفرص والتحديات

وقت القراءة

عقد مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية (اورسام) ومعهد العلاقات الدولية والابحاث الاستراتيجية التابع لجامعة يلدرم بايزيد في انقرة ندوة علمية بتاريخ 31 مارس 2016 تحت عنوان "ايران والدول المجاورة لها – الفرص والتحديات". ادار الندوة عضو الهيئة التدريسية في جامعة يلدرم بايزيد مصطفى بيلكين، وكان المتحدثون فيها: جعفر خاكبناه من جامعة طهران، وبايرام سينكايا من جامعة يلدرم بايزيد في تركيا، وجودت بهجت وعلي جلالي من مركز NESA التابع لجامعة الدفاع الوطني في الولايات المتحدة الامريكية.

واوضح خاكبناه الذي كان اول المتحدثين في الندوة العناصر التي تؤثّر على سياسة ايران الخارجية تجاه الدول المجاورة لها، مبينا ان اسباب السياسة الايجابية تجاه جيرانها تكمن في الثقافة الاستراتيجية لإيران، والهوية الايرانية، ومنظورها حول السيادة، والديناميكية، والازمة الموجودة في المنطقة. اما المتحدث الثاني علي جلالي، فقد تحدث حول العلاقات الافغانية – الايرانية، واوضح ان افغانستان وايران تعتبران من الناحية الجغرافية ضمن جغرافية السهول الايرانية، وانهما لذلك تتقاسمان نفس الثقافة واللغة والتاريخ، وانه وبالرغم من ذلك فان العلاقات الثنائية الافغانية – الايرانية تأخذ شكلها عن طريق علاقات كل من الدولتين باطراف ثالثة. وتطرق المتحدث الثالث جودت بهجت بعد ان تحدث عن الانقسام السنّي – الشيعي وعن الاستقطابات الاقليمية، الى العلاقات الايرانية – الامريكية، مدعيا بان الانقسام السنّي – الشيعي حقيقة واقعة، غير انه لا يمكنه تفسير كامل الموضوع، وانه لا يمكن الحديث عن قطب سني موحّد او قطب شيعي موحّد، وان كلا من ايران والمملكة العربية السعودية بدافع من اعتبار نفسيهما قوتين كبيرتين في المنطقة، فانهما تتّبعان سياسة تستند في الاساس على مصالحهما الوطنية . اما بصدد العلاقات الايرانية – الامريكية، فقد اشار المتحدث بهجت الى تولّي زعماء معتدلين في كل من ايران والولايات المتحدة الامريكية في نفس الفترة، مؤكّدا على ان ذلك حالة نادرة جدا في مضمار العلاقات الايرانية – الامريكية، وان هنالك حلفاء ومؤيدون قليلون جدا سواء في الادارة او في المجلس، وانه يقتضي لذلك إيلاء الاهمية لحشد المؤيدين. واشار بهجت ايضا الى اهمية التقارب الذي لا تكون نتيجته مجرد صفر سواء بالنسبة الى العلاقات الايرانية – الامريكية او في العلاقات مع بلدان الشرق الاوسط. اما المتحدث الاخير بايرام سينكايا، فقد تطرق الى العلاقات الايرانية – التركية بعد الاتفاقية النووية، مشيرا في معرض توضيحه للتقارب الذي حصل مجددا في العلاقات الايرانية – التركية بعد تحفّظ تركيا على الاتفاقية النووية، الى نموذج التواؤم بين البلدين حول السياسة الاقليمية في السنوات العشر الاخيرة، وانه واستنادا الى ذلك، وبالرغم من اختلاف وجهتي نظر البلدين في السياسة الاقليمية خلال السنوات العشر الماضية، فان البلدين قد حافظا على مستوى جيد من العلاقات الثنائية فيما بينهما. اما في الفترة التي تلت الربيع العربي، فانه وبسبب الاهتمام المتزايد لتركيا بالمنطقة، فقد تحولت الاختلافات في وجهات النظر حول السياسة الاقليمية الى صراع مصالح. واوضح سينكايا ان الزيارة الاخيرة لداوود اوغلو الى ايران، كانت مؤشرا على العودة الى نموذج التواؤم في العلاقات الثنائية بين البلدين، معربا عن امله في ان لا يكون هذا التطور سببا لتاثير اختلاف وجهات النظر الاقليمية مشكلة رئيسية في العلاقات الثنائية بين البلدين، وانه لكي تحصل تركيا على حصة اكبر من السوق الايرانية التي ازدادت اهميتها بعد الاتفاق النووي، فانه يقتضي عليها ان توازن بين توجساتها الاستراتيجية وبين مصالحها الاقتصادية.

واختتمت الندوة بجلسة لتلقّي الاسئلة والاجابة عليها.          

فعاليات أخرى